آقا ضياء العراقي

71

شرح تبصرة المتعلمين

يقال : المقام من باب وحدة المطلوب جزما ، كيف ولو كان من باب تعدده يلزم تعلق خمسين بالأرباح ، نظرا إلى انطباق العنوانين عليه ، وليس كذلك جزما ، ولازمة قهرا المعارضة بين العنوانين ، ومرجعه إلى تقييد الإطلاق جزما ، فيصير تمام المدار على الاستفادة المنوطة بكون الإنسان بصدد تحصيلها شيئا فشيئا ، بلا صدقها على ما هو حاصل لا بهذه الخصوصية . نعم في النصوص : إثبات الخمس لإرث لا يحتسب ، وذلك شاهد كون المدار على الأعم ، وأنّ ذكر الأخص من باب أحد المصاديق ، لا لخصوصية فيه . لكن ليس سنده بمثابة لا يوهنه اعراض المشهور ، وعليه فلا يقتضي قوة سند الأخبار المطلقة بنحو لا يصلح اعراضهم لوهنها شاهدا للتعدّي ، لمكان الجمع بالتقييد بأخبار الاستفادة ، كما لا يخفى . هذا ، وحينئذ يشكل التعدّي عن مصب كلمات المشهور في الحكم بإيجاب الخمس كما لا يخفى ، وحينئذ فلو اشترى شيئا للتكسب بنمائه فغلت قيمته ، لا يكون الخمس في زيادة قيمته ، وإن كان في نمائه الخمس ، لأنه من مصاديق الاستفادة ، وفاقا للنجاة ، حيث نفى الخمس عن أصله . وذلك أيضا من الثمرات بين الوجهين ، كما لا يخفى . * * * ثم اعلم أنه بعد الجزم بتعلق الخمس بالفوائد المكتسبة أو مطلقا على الوجهين ، يبقى الكلام في مقامين آخرين : أحدهما : انه ما المراد من الفائدة ؟ بعد اختلافها من حيث الإضافة إلى المعاملة الشخصية ، أو إلى المال المعد لطروء المعاملات عليها ، أو إلى السنة ، بالنسبة إلى ما كان له في رأس السنة من رأس المال ، سواء كان ذلك بحدوثها في آخرها أو ببقائها إلى الآخر ، عند الحدوث في أثنائها ، من دون ورود نقص عليها بانحطاط سوق ، أو الجبر بضرر آخر حاصل من معاملة